محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
362
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة
كتاب الديات باب من تجب الدية بقتله وما تجب الديات من الجنايات مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا أرسل سهمًا على حربي فأصابه وهو مسلم ومات وجب فيه دية مسلم . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يلزمه شيء ، وبه قال بعض الشَّافِعِيَّة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وعمر وعلي وَأَحْمَد وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ القتل ثلاثة : عمد محض وخطأ محض وشبه عمد ، وهو أن يقصد إلى الضرب بما لا يقتل غالبًا كالعصا الصغير والحجر الصغير إما تأديب أو غير تأديب ، ويتعلَّق القصاص بالعمد المحض . وعند مالك في إحدى الروايتين القتل نوعان : عمد محض وخطأ محض ، وأما شبه العمد فلا يُتصور عنده ولا تصح هذه التسمية ويجب القود . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا أكره رجل رجلاً على قتل رجل وقلنا لا يجب القود على المكره فللولي أن يقتل المكْرِه ويأخذ نصف الدية من المكْرَه . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا دية على المكرَه بحال . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا صاح على صبي أو معتوه وكان على رأس جبل فوقع ومات ضمن ديته . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يضمن ديته . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا شهر السيف على صبي أو معتوه فزال عقله وجب ضمانه . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا ضمان عليه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا فزع رجلاً فأحدث فلا شيء عليه . وعند أَحْمَد عليه ثلث الدية . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا بعث الإمام إلى امرأة ذكرت عنده بسوء وكانت حاملاً فأسقطت جنينًا ضمنه . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يضمنه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ إذا تغفَّل بالغًا فصاح به فسقط وهلك فلا ضمان